النسخ في اللغة: عبارة عن التبديل والرفع والإزالة، يقال نسخت الشمس الظل أزالته، وفي الشريعة هو بيان انتهاء الحكم الشرعي في حق صاحب الشرع، وكان انتهاؤه عند الله تعالى معلوما إلّا أنّه- في علمنا- كان استمراره ودوامه وبالناسخ علمنا انتهاءه، وكان في حقنا تبديلا وتغيرا.
الإباحة هي الإذن بإتيان الفعل كيف شاء الفاعل.
الحظر: هو ما يثاب بتركه، ويعاقب على فعله.
[ينظر في كتب أصول الفقه ومنها «منهاج الوصول في معرفة علم الأصول» لقاضي القضاة ناصر الدين البيضاوي ت 685 هـ ط. مكتبة صبيح بالقاهرة] .
فأما كتاب الله سبحانه فإنّ سبيل الفقيه أن يعرف تأويله ووجوه الخطاب فيه من الخصوص والعموم والناسخ والمنسوخ والأمر والنهي والإباحة والحظر ونحوها مما شرح في التفاسير وكتب أصول الدين.
وأما سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي ثلاثة أضرب أحدها القول. والثاني الفعل.
والثالث الإقرار* فالقول ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال. والفعل ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه فعله* والإقرار ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه أقر عليه قومه ولم ينكره عليهم ثم من الأخبار (خبر التواتر) وهو ما رواه جماعة من الصحابة وقد اتفق عامة الفقهاء على قبوله. ومنها ما هو (خبر الواحد) وهو ما يرويه الرجل الواحد من الصحابة وأكثر الفقهاء يقولون بقبوله على شرائط يطول الكلام بذكرها.
ومن الحديث ما هو متصل وهو الذي يسنده إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم واحد عن آخر من غير أن ينقطع والمرسل والمنقطع ما يرويه أحد التابعين الذين لم يروا النبيّ صلى الله عليه وسلم مثل