فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 291

فإن قام البرهان على أن ما شرحوه، هو كما شرحوه، اعتقد حدّا، وإلّا اعتقد شرحا للاسم، كما حد نقول:

حدّ الجن: حيوان هوائي ناطق، مشفّ الجرم، من شأنه أن يتشكل بأشكال مختلفة، فيكون هذا شرحا للاسم في تفاهم الناس.

فأما وجود هذا الشيء على هذا الوجه فيعرف بالبرهان؛ فإن دلّ على وجوده كان حدّا، بحسب الذات. وإن لم يدل عليه بل دلّ على أن الجن المراد في الشرع الموصوف بوصفه، أمر آخر، أخذ هذا شرحا للاسم في تفاهم الناس.

وكما نقول في:

حدّ الخلاء: إنه بعد يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة، قائم لا في مادة، من شأنه أن يملأه جسم ويخلو عنه.

وربما يدل الدليل على أن ذلك محال وجوده، فيؤخذ على أنه شرح للاسم في إطلاق النظار.

وإنما قدمنا هذه المقدمة لتعلم أن ما نورده من الحدود شرح لما أراده الفلاسفة بالإطلاق، لا حكم بأن ما ذكروه هو على ما ذكروه.

فإن ذلك ربما يتوقف على النظر في موجب البرهان عليه.

والمستعمل في الإلهيات خمسة عشر لفظا:

وهو (الباري تعالى) المسمّى بلسانهم (المبدأ الأول) و (العقل) / و (النفس) / و (العقل الكلي) و (عقل الكل) / و (النفس الكلية) / و (نفس الكل) و (الملك) / و (العلة) / و (المعلول) و (الإبداع) / و (الخلق) / و (الإحداث) و (القديم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت