فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 291

فالموسيقى العملية هي التي شأنها أن توجد أصناف الألحان محسوسة في الآلات التي لها أعدت إما بالطبع وإما بالصناعة.

والآلة الطبيعية هي الحنجرة واللهاة وما فيها ثم الأنف؛ والصناعية مثل المزامير والعيدان وغيرها.

وصاحب الموسيقى العملية إنما يتصور النغم والألحان وجميع لواحقها على أنها في الآلات التي منها تعوّد إيجادها.

والنظرية تعطي علمها وهي معقولة؛ وتعطي أسباب كل ما تأتلف منه الألحان، لا على أنها في مادة بل على الإطلاق، وعلى أنها منتزعة من كل آلة وكل مادة، وتأخذها على أنها مسموعة على العموم ومن أي آلة اتفقت ومن أي جسم اتفق.

وينقسم علم الموسيقى النظري إلى أجزاء عظمى خمسة:

أولها: القول في المبادئ والأوائل التي شأنها أن تستعمل في استخراج ما في هذا العلم، وكيف الوجه في استعمال تلك المبادئ، وبأي طريق تستنبط هذه الصناعة، ومن أي الأشياء، ومن كم شيء تلتئم، وكيف ينبغي أن يكون الفاحص عما فيها.

والثاني القول في أصول هذه الصناعة، وهو القول في استخراج النغم وكم عددها وكيف هي؛ وكم أصنافها، وتبيين نسب بعضها إلى بعض والبراهين على جميع ذلك، والقول في أصناف أوضاعها وترتيباتها التي بها تصير موطأة لأن يأخذ الآخذ منها ما شاء فيركّب منها الألحان.

والثالث: القول في مطابقة ما تبين في الأصول بالأقاويل والبراهين على أصناف آلات الصناعة التي تعدّ بها وإيجادها كلها فيها ووضعها منها على التقدير والترتيب الذي تبين في الأصول.

والرابع: القول في أصناف الإيقاعات الطبيعية التي هي أوزان النغم.

والخامس: في تأليف الألحان في الجملة، ثم تأليف الألحان الكاملة، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت