الافتراض [1] لغةً:
هو من فرضت الشيء أفرضه فرضًا، وفرّضته للتكثير أي: أوجبته، وفرض الله علينا كذا، وافترض أي: أوجب، والإسم الفريضة، وقوله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور1] وقرئ (وفرّضناها) ، فمَن خفّف أراد: ألزمناكم العمل بما فُرض فيها، ومَن شدّد فعلى وجهين: أحدهما على التكثير على معنى: إنّا فرضنا فيها فروضًا، والآخر يكون على معنى بيّنا وفصّلنا ما فيها من الحلال والحرام والحدود، وقوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [التحريم 2] ، أي: بيّنها. والفرض: الحزّ في القدح، ومنه فرض الصلاة وغيرها إنّما هو لازم للعبد كلزوم الحزّ للقدح. والفرض: ضرب من التمر. والفرض: الترس. والفرض: الهبة، يقال: ما أعطاني قرضًا ولا فرضًا. والفرض: القراءة، يقال: فرضت جزئي أي قرأته. والفرض: السُنّة، فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي سنّ، وقيل: فرض رسول الله أي أوجبه وجوبًا لازمًا. والفرض: جند يفترضون. وفرض له في العطاء يفرض فرضًا وأفرض له جعل له فريضة. والفرض: مصدر كلّ شيء تفرضه، فتوجب على إنسان بقدر معلوم، والاسم الفريضة. وفرض مسواكه فهو يفرضه فرضًا، إذا قرضه بأسنانه. والفارض: الضخم من كلّ شيء، الذكر والأنثى فيه سواء، وقوله تعالى: {قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ} [البقرة 8 6] ، أي: الهرمة، وقيل: الكبيرة العظيمة. والفرضة: المشرعة، وجمعها فراض، يقال: سقاها بالفراض، أي من فرضة النهر، والفرضة: هي الثلمة التي في النهر.
(1) ينظر: كتاب العين، الخليل الفراهيديّ 3/ 313، وتهذيب اللغة، الأزهريّ 12/ 13 ــ 15،ومعجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس 4/ 488 ــ 489،وتاج اللغة وصحاح العربيّة، الجوهريّ 4/ 233 - 234، و أساس البلاغة، الزمخشريّ / 470، ومختار الصحاح، الرازيّ / 498 ــ 499، ولسان العرب، ابن منظور 5/ 114 ـــ 115،59، والقاموس المحيط / 599، وتاج العروس، مرتضى الزبيديّ 18/ 475 ـــ 488.