الصفحة 7 من 227

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّد الأنبياء والمرسلين، وآله الطيبين الطاهرين ومَن تبعهم وسار على هديهم إلى يوم الدين.

كانت رغبتي في دراسة القرآن الكريم حين كنت طالبًا في الدراسات الأوّلية، ولم يوّفقني الله تعالى لذلك، حتّى تمّ قبولي في الدراسات العليا، والدراسة القرآنيّة نصب عيني، ولها من النفس ما لها، وبعد موافقة الدكتورة سعاد كريم خشيف الإزيرجاويّ على الإشراف على مرحلة إعداد الرسالة عرضت عليّ موضوع (الافتراض القرآني) عنوانًا للرسالة. ولعلّ الإشارة الأولى لهذا الموضوع كانت لمؤلف محدث، هو محمود البستانيّ في كتابه (البلاغة الحديثة في ضوء المنهج الإسلاميّ) ، الذي تحدّث فيه عن الفرضيّة في القرآن الكريم، وذكر لها طريقتين: مباشرة، وغير مباشرة. فكانت إشارته النقطة الأولى التي يمكن أنْ ينطلق منها البحث في الموضوع بعد أنْ أصبح عنوان الرسالة (الافتراض القرآنيّ، دراسة في التعبير) .

وكانت الخطّة الموضوعة للدراسة تقوم على ثلاثة فصول مسبوقة بتمهيد ومتلوّة بخاتمة. بحثت في التمهيد، مصطلح الافتراض في اللغة والاصطلاح، وعلاقة الافتراض بالعلوم الإنسانيّة، متتبّعًا هذا المصطلح عند العلماء القدامى والمحدثين، ثمّ في علاقة الافتراض بعلوم البلاغة، والافتراض في العهد المكيّ والمدنيّ، وإشكاليّات الافتراض عند علماء التفسير.

أمّا فصول الرسالة، فهي ثلاثة فصول، الفصل الأوّل قد تناولت فيه طرق التعبير عن الافتراض، وتضمّنت هذه الطرق: الشرط. وأهم أدواته هي (إنْ - لو- لئن - مَن) ، الاستفهام. وأهم أدواته (الهمزة - أم المنقطعة) ، ثمّ في طرق أخرى للافتراض، كان أهمّها: النهي، والأمر، والنفي ثمّ المثل القرآنيّ بنوعيه: العقليّ، والمجازيّ.

أمّا الفصل الثاني، فكان في أنواع الافتراض، وهي خمسة أنواع (الممكن - المحال - الزمانيّ - المكانيّ - التصويريّ) فضلًا عن الافتراض للواقع ولما سيقع. وأمّا الفصل الثالث فدرس غايات الافتراض ودلالاته، واعتمدت في ذلك على كتب التفسير، فضلًا عن عدد من الكتب البلاغيّة التي تناولت الآيات القرآنيّة، وأعطت الدلالة المعنويّة لها، وقد رتبت ذلك بحسب الترتيب المعجميّ. ثمّ جئت بالخاتمة التي تتضمّن أهم نتائج الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت