الصفحة 113 من 227

عطف الخسران على الإحباط، وهو من باب (( عطف المسبَّب على السبب ) ) [1] . والآية الكريمة احتوت على أكثر من توكيد لخطر الأمر الذي تتناوله، فقد أكّد باللام، وقد، والقسم، واللام الموطئة للقسم، واللام في جواب القسم، ونون التوكيد في موضعين من الفعلين (يحبط) ... و (تكون) .

3 -الافتراض الزمانيّ:

الزمان لغةً:

الزمن والزمان: اسم لقليل الوقت وكثيره، والزمن والزمان العصر، والجمع أزمن، وأزمان، وأزمنة. والزمان يختلف عن الدهر، فالزمان زمان الرطب والفاكهة، وزمان الحرّ والبرد، وقد يكون الزمان شهرين إلى ستة أشهر، والدهر لا ينقطع. وقد يقع الدهر عند العرب على وقت الزمان من الأزمنة، وعلى مُدّة الدنيا كلّها [2] . ويوصف الزمن بالسرمد، وهو الدائم الذي لا ينقطع، وهو ما لا أوّل له ولا آخر، وله طرفان: أحدهما دوام الوجود في الماضي ويسمّى أزلًا، والآخر دوام الوجود في المستقبل ويسمّى أبدًا [3] .

وقد فرّق الدكتور تمّام حسّان من المحدثين بين الزمن والزمان، بقوله: (( وأوضح ما يفرّق بين الزمن والزمان أنّ الزمان كمّية رياضيّة من كمّيات التوقيت تقاس بأطوال معيّنة كالثواني والدقائق والساعات والليل والنهار والأيام والشهور والسنين والقرون والدهور والحقب والعصور، فلا يدخل في تحديد معنى الصيغ المفردة ولا في تحديد معنى الصيغ في السياق، ولا يرتبط بالحدث كما يرتبط الزمن النحويّ إذ يعتبر الزمن النحويّ جزءًا من معنى الفعل ) ) [4] . إنّ علماء اللغة

(1) أنوار التنزيل وأسرار التأويل5/ 77، وإرشاد العقل السليم 7/ 262.

(2) ينظر: مختار الصحاح / 275، ولسان العرب 3/ 202، وتاج العروس 35/ 151 ــ 153 (زمن) .

(3) ينظر: مفردات ألفاظ القرآن / 408، والمعجم الفلسفيّ 1/ 654 (سرمد) .

(4) اللغة العربية معناها ومبناها، تمّام حسان / 242، وينظر: الزمان الدلالي، دراسة لغويّة لمفهوم الزمن وألفاظه في الثقافة العربية، كريم زكي حسام الدين / 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت