الصفحة 123 من 227

4 -الافتراض المكانيّ:

المكان لغةً:

المكان والمكانة واحد، والمكان في أصل تقدير الفعل (مَفْعَل) ؛ لأنّه موضع لكينونة الفعل فيه، غير أنّه لمّا كثُر أجروه في التصريف مجرى (فَعَال) ، فقالوا: مكنّا له وقد تمكّن. والمكان الموضع، والجمع أمكنة كقذال وأقذلة، وأماكن جمع الجمع [1] .

المكان اصطلاحًا:

وهو (( السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوّى ) ) [2] . أمّا عند المتكلّمين فهو (( الفراغ المتوهّم الذي يشغله الجسم وتنفذ فيه أبعاده ) ) [3] . ثمّ ذكر المكان واصفًا له مرّةً بالمبهم، وأخرى بالمعيّن، وقد عرّف المبهم بأنّه (( عبارة عن مكان له اسم نسمّيه به، بسبب أمر غير داخل في مسمّاه، كالخلف، فإنّ تسمية ذلك المكان بالخلف إنّما هو بسبب كون الخلف في جهة، وهو غير داخل في مسمّاه ) ) [4] . أمّا المكان المعيّن، فهو (( عبارة عن مكان له اسم سُمّي به، بسبب أمر داخل في مسمّاه، كالدار، فإنّ تسميته بها بسبب الحائط والسقف وغيرهما وكلّها داخلة في مسمّاه ) ) [5] .

أمّا المكان النحويّ، فهو ظرف المكان، وهو أحد قسمي المفعول فيه، وهو ما ذكر فضلة لأجل أمر وقع فيه، وقد قسّمه بعض العلماء ثلاثة أقسام، هي: المبهم، نحو (فوق - تحت) ...

(1) ينظر: لسان العرب 6/ 83،وتاج العروس 36/ 187 ـــ 192 (مكن) ، وينظر: النحو الوافي 4/ 479، 509، وشذا العرف / 74، 85.

(2) التعريفات / 184.

(3) المصدر نفسه / 184.

(4) المصدر نفسه / 184 ـــ 185.

(5) المصدر نفسه / 184 ـــ 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت