الصورة لغةً:
تصوّرت الشيء: أي توهّمت صورته فصوّر لي. والتصاوير التماثيل. والصورة ترد في كلام العرب على ظاهرها، وعلى معنى حقيقة الشيء وهيأته. وصورة الأ مر كذا وكذا أي صفته [1] . فالصورة لغةً: (( الشكل، والصفة، والنوع، والهيأة، والخيال، والتمثال المجسّم، وجمعه صُور و صِور. وصورة المسألة أو الأمر: صفتها وتطلق مجازًا على ما يرسم في الذهن، وهو الصورة الذهنيّة ) ) [2] .
الصورة اصطلاحًا:
عرّف السيد الجرجانيّ صورة الشيء بـ (( ما يؤخذ منه عند حذف المشخّصات، ويقال: صورة الشيء ما به يحصل الشيء بالفعل ) ) [3] . وعرّف التصوّر بـ (( حصول صورة الشيء في العقل. وإدراك الماهيّة من غير أنْ يحكم عليها بنفي أو إثبات ) ) [4] .
الصورة في القرآن الكريم:
وردت لفظة (صوّر) ومشتقّاتها في القرآن الكريم، وجاءت دالّة على معناها اللغويّ، كقوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر 24] ، وقوله تعالى: {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} [غافر 64] ، [التغابن 3] . أمّا استعمال لفظة (صوّر) بمعناها الاصطلاحيّ فلم يرد في القرآن الكريم على حدّ استقرائي. أمّا التصوير كأسلوب فنيّ في التعبير، فالقرآن زاخر به، إذ هو (( الأداة المُفضّلة في أسلوب القرآن. فهو يُعبّر عن الصورة المحسّة المُتخيّلة عن المعنى الذهنيّ والحالة النفسيّة، وعن الحادث المحسوس والمشهد المنظور، وعن النموذج الإنسانيّ
(1) ينظر: لسان العرب 4/ 85 ــ 86 (صور) ، وتاج العروس 12/ 357 ـــ 366،و مختار الصحاح / 373.
(2) معجم مصطلحات المنطق / 169.
(3) التعريفات / 112.
(4) التعريفات / 47.