الصفحة 19 من 227

واستعملها أيضًا عبد القاهر الجرجانيّ [ت 471 هـ] في كتابيه (أسرار البلاغة ودلائل الإعجاز) ، فهو يقول: (( فإذا قلت(الشفة) في موضع قد جرى فيه ذكر الإنسان والفرس، ودخل على السامع بعض الشبهة لتجويزه أنْ تكون استعرت الاسم للفرس، ولو فرضنا أنْ تعدم هذه الاستعارة من أصلها وتُحظر لما كان لهذه الشبهة طريق على المخاطب )) [1] . ويقول ... أيضًا: (( افرض هذه الموازنة في الشيء الواحد، كالثوب الواحد يُعاره الرجل فيلبسه على ثوبه أو ... منفردًا ) ) [2] . ويقول أيضًا: (( وأي مساغ للشك في أنّ الألفاظ لا تستحقّ من حيث هي ألفاظ أنْ تنظّم على وجه دون وجه، ولو فرضنا أنْ تنخلع من هذه الألفاظ التي هي لغات دلالتها لما كان شيء منها أحقّ بالتقديم من شيء ) ) [3] . وقد لوحظ أنّ هناك علماء آخرين قد استعملوا هذه اللفظة بهذا المعنى، فقد استعملها السكاكيّ [4] ، وابن الأثير [5] [ت 637 هـ] ، وابن أبي الإصبع المصريّ [6] [ت 654 هـ] ،والقرطاجنّيّ [7] ] 684هـ [، والأشمونيّ[8] [ت 900 هـ] ، وابن هشام الأنصاريّ [9] [ت 761 هـ] ، كما استعملها عدد كبير من المفسّرين [10] في المواضع التي تدلّ فيها معاني الآيات على الافتراض، حين يرد ما يدلّ عليه في سياق الآيات القرآنيّة الكريمة.

(1) أسرار البلاغة، عبد القاهر الجرجانيّ / 32.

(2) أسرار البلاغة / 231.

(3) دلائل الإعجاز، عبد القاهر الجرجانيّ / 94.

(4) ينظر مفتاح العلوم، السكاكيّ / 546، 572، 573.

(5) ينظر المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، ابن الأثير 2/ 65.

(6) ينظر تحرير التحبير في صناعة الشعر، ابن أبي الأصبع / 587.

(7) ينظر: منهاج البلغاء وسراج الأدباء / 14، 15.

(8) ينظر شرح الأشمونيّ، الأشمونيّ 3/ 137.

(9) ينظر مغني اللبيب عن كتب الأعاريب، ابن هشام الأنصاريّ 1/ 293، 294.

(10) ينظر الكشّاف، الزمخشريّ 4/ 258،و مجمع البيان، الطبرسيّ 7/ 121، ومفاتيح الغيب، الرازيّ 22/ 127،و أنوار التنزيل وأسرار التأويل، البيضاويّ 1/ 112،و البحر المحيط، أبو حيان الأندلسيّ 1/ 606، وإرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم، أبو السعود 1/ 216، وتفسيرالقرآن الكريم، عبدالله شبّر / 22، ... - و روح المعاني، الآلوسيّ 17/ 32،و الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائيّ 13/ 46،و التحرير والتنوير، الطاهر بن عاشور 17/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت