لو:
من حروف الشرط التي يمتنع فيها الجواب لامتناع الشرط. قال عنها سيبويه [180 هـ] )) وأمّا لو فلِِِما كان سيقع لوقوع غيره )) [1] .وقال عنها الرمانيّ [386هـ] : (( وهي من الحروف الهوامل، وفيه معنى الشرط، ومعناها امتناع الشرط لامتناع غيره ) ) [2] .
ويبدو أنّ لـ (لو) أكثر من معنى بحسب السياق الذي ترد فيه، لذا قد تتعدد الوظائف التي تؤديها، ويلحظ أنّ الأشمونيّ [900هـ] ،قد عدّ لها في شرحه على الألفية خمسة أقسام، وزاد الصبّان [ت 1206 هـ] قسمًا سادسًا في حاشيته على شرح الأشمونيّ. فالأقسام الخمسة عند الأشمونيّ هي: ـ
الأوّل: أن تكون للعرض، نحو: لو تنزل عندنا فتصيب خيرًا.
الثاني: أن تكون للتقليل، نحو: تصدّقوا ولو بظلف محرق.
الثالث: أن تكون للتمنّي، نحو: لو تأتينا فتحدّثنا.
الرابع: أن تكون مصدريّة بمنزلة (أنْ) إلا أنّها لا تنصب، نحو قوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ ... فَيُدْهِنُونَ} [القلم 9] . ومن الواضح هنا أنّها أعطت معنى التمني أيضًا؛ لأنّ الفعل (ودّ) قد سبقها فأعطت هذه الدلالة.
الخامس: أن تكون شرطيّة، وهي على قسمين: امتناعيّة، وهي للتعليق في الماضي. والثانية: إن تلاها مضارع تخلص للاستقبال، كما أنّ (إنْ) الشرطيّة كذلك [3] .
وأمّا القسم السادس الذي زادّه الصبّان، فهو التحضيض [4] ،ومثّل له بقوله: لو تأمر فتطاع.
وقد عدّ بعض المحدثين الوظائف النحويّة لـ (لو) ،ولم يذكر وظيفتي العرض والتحضيض. وميّز بين (لو) الامتناعيّة و (لو) الشرطيّة [5] .
(1) كتاب سيبويه 4/ 224.
(2) معاني الحروف، الرمانيّ /133.
(3) ينظر: شرح الأشمونيّ على ألفيّة إبن مالك 3/ 278 - 286.
(4) ينظر: حاشية الصبّان على شرح الاشمونيّ، الصبّان 4/ 46.
(5) ينظر: تعدّد المعنى الوظيفي للأدوات النحويّة، عبد الكاظم محسن الياسريّ /81ـــ83.