فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 780

الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا )) [ الإسراء: 26، 27] ، وسياق الآية في الإنفاق على ذي القربى والمسكين وابن السبيل، فكيف الحال في الترويح (30) ؟!.

* ألا يكون في النشاط الترويحي اختلاط بين الرجال والنساء لما يفضي إليه ذلك من النظر المحرم، والخلوة المحرمة، بالإضافة إلى أنه قد يكون ذريعة لمخالفات شرعية أكبر؛ قال الله (تعالى) : (( وَإذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ) ) [الأحزاب: 53] ، وقال رسول الله: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله: أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت (31) .

وعن جرير (رضي الله عنه) قال: سألت رسول الله عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري (32) .

* ألا يكون في النشاط الترويحي نص على الحرمة.

ولقد جاءت بعض النصوص بتحريم بعض أنواع ووسائل الترويح، ومن ذلك:

أ -المعازف؛ ورد في تحريمها نصوص، منها قوله -صلى الله عليه وسلم-: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف (33) .

ب -النرد؛ قال ضص: من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير (34) .

ج -الميسر؛ قال الله (تعالى) : (( يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ) [المائدة: 90] .

د -التحريش بين البهائم؛ قال ابن عباس (رضي الله عنهما) : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن التحريش بين البهائم (35) (*) .

هـ -اتخاذ ما له روح غرضًا؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا (36) .

و -تصوير ما له روح؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: من صور صورة في الدنيا كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ (37) .

ز -كثرة الضحك، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ولا تكثر الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب (38) .

ح -النظر إلى ما حرم الله (تعالى) ؛ ورد في ذلك نصوص كثيرة، منها قوله (تعالى) : (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ(30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ )) [النور: 30، 31] .

5-ألا يشغل النشاط الترويحي عن واجب شرعي أو اجتماعي:

الطابع العام لحياة المسلم: الجدية، وما الترويح إلا عامل مساعد للحياة الجادة، والاستمرار فيها، فإذا تجاوز الترويح هذا الحد فشغل عن الجد: فإنه يخرج إلى دائرة المكروه أو المحرم بحسب نوع الجد الذي يشغل عنه، فإذا كان شاغلًا عن أداء واجب أو ترك محرم فإنه محرم، وإن كان شاغلًا عن أداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت