فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 780

دعاة وطلاب علم قد تأثروا بأولئك الملبسين فصاروا يرددون بعض ما يقولون بعلم أو بغير علم، وقد قسمت الموضوع إلى المباحث التالية:

* أهمية الموضوع * تعريفات

* أسباب التباس الحق بالباطل * صور من لبس الحق بالباطل

* الأسباب الواقية من لبس الحق بالباطل *خاتمة.

أسأل الله عز وجل أن ينفع به ويحسن القصد فيه، إنه سميع مجيب.

أهمية الموضوع:

إن لدراسة التباس الحق بالباطل أهمية كبرى لما ينتج عن ذلك التلبيس من تزييف وفتنة يكون لها الأثر السيء والضرر البالغ في تضليل الأمة وتحريف الحقائق وتزوير الأحداث، ويمكن توضيح أهمية الموضوع في الأمور التالية:

1-القيام بالعبودية لله تعالى لا يتم إلا بالإخلاص له سبحانه وتعالى، وأن تكون العبادة على بصيرة باتباع ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم-، والبصيرة بالدين لا تتحقق مادام أن الباطل ملتبسًا بالحق، مما يلزم تنقية الحق من الباطل قال تعالى: (( قد تبين الرشد من الغي ) ) [البقرة: 56] .

2-كثرة التلبيس والتضليل في عصرنا بوسائل إعلامية ماكرة مضللة تلبس على الناس دينهم وتخلط الحق بالباطل، بل وصل الأمر لدرجة قلب الحقائق وإظهار الحق في صورة الباطل والباطل في صورة الحق، وذلك لطمس الحق أو تشويهه وتشويه حملته والداعين إليه، فكان لابد من إزالة هذا اللبس لإحقاق الحق وإبطال الباطل بقدر المستطاع (( ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ) ) [الأنفال: 8] .

3-السكوت المزعج لكثير من العلماء وطلبة العلم في ديار الإسلام أمام كثير من المستجدات والنوازل التي تبحث فيها الأمة عن الموقف الشرعي إزاء تلك النوازل، مما حدا بذوي القلوب المريضة في غيبة العلماء أن يلبسوا على الأمة أمرها، وتكلمت الرويبضة في أمر العامة، والأدهى والأمر أن من أهل العلم من يساهم في هذا التلبيس فتراه يسمي الأمور بغير أسمائها، وينزل النوازل في غير مناطاتها، بل قد يثني على المبطلين ويغض من قدر المصلحين، فإلى الله المشتكى.

4-أهمية تعرية الباطل وأهله، فمادام أن الحق مختلط بالباطل، وسبيل المجرمين لم يتميز عن سبيل المؤمنين، فإن الدين سيبقى مشوهًا عند الناس، وسيبقى التلبيس فيه قائمًا، (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة) .

5-ضرورة بيان تلبيس الطواغيت ودعاة العلمنة في كثير من بلدان الإسلام وما يضفونه على مخططاتهم الظالمة من تبريرات لظلمهم وادعاءاتهم التي قال الله تعالى في مثلها: (( وإذا قيل لهم لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت