ومن المضحك أنّ الخصم استدلّ على إيوائه إلى ركن شديد بقوله في الآية: {آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيد} [176] مع أنّ معناها: «لو آوي» !
وأيّ عيب يريد الخصم أن يشتمل عليه الحديث أكثر من الضعف الذي زعمه، وهو مناف للإمامة فضلا عن النبوّة؟! حتّى إنّ الخصم بنفسه حكم في مبحث الإمامة بأنّه يشترط في الإمام أن يكون شجاعًا قويّ القلب، فكيف يجوز إثبات الضعف للنبيّ؟! وكيف يصحّ الحديث الدالّ على ذلك؟!
والحقّ أنّ ذلك القول من لوطعليه سلاملم يكن عن ضعف منه، وإنّما قاله لأنّ نظر الناس إلى القوّة التي يشاهدونها لا إلى اللَّه تعالى، فخاطبهم على حسب عقولهم، أو لأنّه قال ذلك استفزازًا لعشيرته واستنصارًا بهم على الحقّ [177] .اهـ
وقام بالردِّ أيضًا على الفضل بن روزبهان: المرعشي، وذكر كلامًا طويلًا، تعقّب فيه ما نقل عن المزني في تنزيه إبراهيمعليه سلامعن الشك، وما نقله الزركشي عن بعض أهل اللغة في توجيه صيغة (أفعل) هنا، وسيأتي ذكر هذين الجزأين من كلامه في
أ