الموطن المناسب، وأذكر باقي تعقيبه هنا، وهو قوله: وأما ما ذكره [178] من أن في الجملة الثالثة وصف يوسف (ع) بالصبر والتثبت في الأمور ... ألخ، فمدفوع بأنه مع ذلك يتضمن أظهار النبي (ع) عدم صبره على ذلك في سبيل الله، وأنه لو كان في مقام يوسف لأجاب دعوة زليخا، وهذا هو محطُّ التشنيع الذي ينبغي براءة النبي (ص) عنه، وهذا ما أراده المصنِّف قدس سره، وأما الجملة الثانية فهي وأن كانت في نفسها ظاهرة فيما ذكره الناصب، لكن مجموع ما ذكره من الجمل الثلاثة حديث واحد مذكور في صحيح البخاري، والأولى والثالثة صريحتان في الشك وعدم الصبر، فيلزم أن تكون الثانية أيضًا واقعة على ما يناسبه سياقهما بأن فهم النبي (ص) منها أن الباعث للوط (ع) على الالتجاء لركن شديد ضعف اعتقاده، وفتور اعتماده واتكاله على الله تعالى، ولهذا أوَّله القسطلاني بأن المعنى: لو أراد لأوى أليه، ولكن أوى ألى الله [179] .اهـ.
وتكلّم عبد الحسينعن هذا الحديث في موطنين من كتابه، وجاء كلامه في الموطن
أ