الأول مختصرًا حيث قال: كأن أبا هريرة لم يجد سبيلًا إلى تفضيل النبيصإلا بالغضِّ من سلفه أولى العزم عليهم السلام، وحديثه المتضمِّن نسبة الشك إلى خليل الله إبراهيمعليه سلامإذ قال: رب أرني كيف تحيي الموتى، في كلام جعل رسول اللهصأحقَّ بالشك من إبراهيم، وجعل يوسف أفضل من النبي بالصبر والأناة، ولم يسلم فيه لوط من التفنيد، إذ قال: أو آوي إلى ركن شديد [180] .اهـ.
وقال في الموطن الثاني تحت عنوان: شك الأنبياء، والتنديد بلوط، وتفضيل يوسف على رسول اللهصبصبره، وبعد ذكره للحديث: وهذا الحديث ممتنع من وجوه:
(إحداها) : أنه أثبت الشك لخليل الله إبراهيمعليه سلام، وقد قال الله عز من قائل {وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ} [181] وقال جل سلطانه {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِين} [182] والإيقان أسمى مراتب العلم، والموقن بالشيء لا يمكن أن يكون شاكًا فيه، والعقل
أ