فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 513

بمجرده يحيل وقوع الشك من الأنبياء عليهم السلام كافة، وهذا من الأمور المسلّمة، أما قوله تعالى‍ {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى‍} [183] فظاهر في أن إبراهيم «ع» إنما سأل ربه عن كيفية الإحياء لا عن الإحياء نفسه، وهذا لا يتأتى إلا إذا كان نفس الإحياء محققًا معلومًا لدى إبراهيم، وبعبارة أوضح: الاستفهام بكيف إنما هو سؤال عن حال شيء موجود معلوم الوجود لدى السائل والمسؤول، نحو: كيف زيد، يعنى أصحيحٌ هو مثلًا أم مريض؟ وكيف فعل زيدٌ؟ أي: إحسانًا فَعل مثلًا أم قبيحًا؟ وكيف وقعت القضية؟ أو كيف تقع؟ يعني: أعلى ما نريد مثلًا أم على خلاف ما نريد؟ وعلى هذا فقوله:‍ {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى‍} [184] إنما هو طلب لأن يريه كيفية ما قد علمه، وتقرر لديه من إحياء الموتى، لكن لما كان مثل هذا الطلب قد يكون ناشئًا عن الشك في القدرة على الإحياء، وربما يتوهَّم من يبلغه هذا الطلب ممن لا يعرف مقام إبراهيم أنه «ع» قد شك في القدرة، أراد الله تعالى بسبب ذلك أن يرفع هذا

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت