فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 513

وأيضاً، لما سبق قضاء الله تعالى بأنه يعذبهم، فلو طلبوا غفرانه لصاروا مردودين، وذلك يوجب نقصان درجة النبي وحطّ مرتبته.

وأيضاً أنه قال:‍ {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‍} [357] ، وقال عنهم‍ {أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيم‍} [358] ، فهذا الاستغفار يوجب دخول الخلف في أحد هذين النصين وأنه لا يجوز» [359] .

ورابعاً -والكلام ما زال لشيخ الشريعة-: مخالفته لأمر الله تعالى؛ بل إصراره على المخالفة حيث لم ينته بنهي الله تعالى إيّاه في الدنيا عن الاستغفار، وصرَّح بممنوعيته عن الاستغفار لأبيه الفخر الرازي في تفسيره في قوله تعالى‍ {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ‍} [360] .

وخامساً: بمنافاة هذه الرواية لقوله تعالى‍ {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ‍} [361] ، قال العسقلاني: «قد استشكل الإسماعيليُّ هذا الحديث من أصله وطعن في صحته، فقال بعد أن أخرجه: هذا حديثٌ في صحته نظر، من جهة أن

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت