ما حصل من إبراهيمعليه سلامفي حقِّ أبيه.
ولعظم هذه الآية الكريمة، وما تنطوي عليه من معان كريمة تظهر انفراد الله عز وجل بتقرير مصير عباده، مع الإشارة إلى سعة رحمته الصادرة من تمام عزته وكمال حكمته، سبحانه، قام النبيصبهذه الآية يتلوها ويكرِّرها ولا يتجاوزها ليلة كاملة [400] .
بل، ما هو أقرب من ذلك في تمام الموافقة لمقصد عيسىعليه سلام، فإن نبيّناصسيتلو هذه الآية في عرصات يوم القيامة، وذلك حينما يرى أناساً من أمَّته يُؤخذ بهم للعذاب، ويبيّن لهصأنهم ما زالوا مرتدين على أعقابهم منذ تركهم، فيقول ما قاله عيسىعليه سلام، من تفويض أمرهم له سبحانه لا لغيره، فعن ابن عباسب، قال: قال رسول اللهص: «تحشرون حفاةً، عراةً، غرلاً، ثم قرأ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِين} [401] ، فأولُّ من يُكسى إبراهيم، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول: أصحابي، فيقال:
أ