فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 513

وبكى، فقال الله عز وجل: «يا جبريل اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله: ما يبكيك؟» فأتاه جبريل‍عليه سلام، فسأله فأخبره رسول الله‍صبما قال، وهو أعلم، فقال الله: «يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك، ولا نسوؤك» [406] .

وهذه النصوص وما شابهها تظهر مقدار ما اتفقت عليه مشاعر صفوة الخلق، من تمام الرحمة والرأفة بعباد الله، حتى المخالفين لهم، وسيرةُ نبينا‍صعلى ذلك أكبر شاهد، فهو الذي وصل به الحرص على إيمان الكفار إلى قول الله تعالى له:‍ {فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ‍} [407] وقوله تعالى:‍ {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا‍} [408] وهو‍صالذي مرّ على قبر أمِّه فبكى وأبكى من حوله، فلما سُئل عن ذلك، قال: استأذنت ربِّي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكر الموت [409] .

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت