فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 513

وما صدر من النبيِّ‍صهنا، هو عين ما صدر من إبراهيم‍عليه سلامفي عرصات يوم القيامة، فكلاهما طلب المغفرة لمن مات كافراً، نبيُّنا‍صلأمِّه، وإبراهيم‍عليه سلاملأبيه، فإن اعترض البعض بأن هذا الحديث لا يصحّ، لكونه يخالف ما استقر عندهم من إيمان أبوي النبي‍ص، فالجواب أن يقال لهم: ما الذي يمنع وقوع ذلك؟ وقد جوّزتم؛ بل وأكدّتم كفر أبي إبراهيم، وسوغتم ذلك وما رأيتموه منكراً من القول وزوراً، ثم أنكرتم أن يكون هذا جائزاً سائغاً في حقِّ أبوي النبي‍ص؟! فإن قلتم: بأنَّ كفر أبي إبراهيم إنما نصّ عليه القرآن، قلنا: وكذلك نصّ القرآن على ما مرّ معنا من استغفار نوح‍عليه سلاملابنه الكافر، ودعاء كلٍّ من إبراهيم وعيسى عليهما السلام لأقوامهم المخالفين لهم، وهذا كلُّه موافق لما صحَّ عن إبراهيم في الحديث الذي أخرجه البخاري، وأنكرتموه [410] .

ولو نظرنا إلى تلك النصوص بهذه النظرة التي توافق الطبع البشري، الذي لا ينفك عن أحد منهم، لوفَّقنا بين النصوص المتعارضة في الظاهر، ولجمعنا ما لهذا

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت