كونه يناديه ويخاطبه، حتى كأنه عاقل مدرك لما يقول!! وأخيراً، فأنني لا أدري ما هو ذنب هذا الحجر، حتى استحق هذا الضرب الوجيع الذي أثر فيه وجعل فيه ندباً؟! ولماذا لم يعين لنا عدد تلك الندب، فذكرت على نحو الترديد: ثلاثاً، أو أربعاً، أو خمساً؟! وفي بعض الروايات: ستاً، وسبعاً؟! وأذا كان أبو هريرة قد بلغ به النسيان هذا الحد، فكيف استطاع أن يحفظ تلك التفاصيل الدقيقة للقصة نفسهأ! ثم كيف استطاع أن يحفظ هذه الألاف المؤلفة من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم [480] ؟! اهـ كلام جعفر العاملي.
وقال الهاشمي بن علي التونسي: أن الأنسان والله يخاف أن ينزل عليه حجر من السماء لفظاعة هذا الأفك، ولا أدري هل أراد الله أن يُبرِّئ موسى أم أراد أن يفضحه، وما معنى أن يعدو الحجر ويهرب؟! وما بال موسى يسرع وراءه كالمجنون غير أبه بأحد، ولا ملتفت لحاله؟! وما باله يضرب الحجر حتى جعل فيه أثرأ! أن هذا الفعل لا يفعله مجنون قبيلة دوس التي ينتمي أليها أبو هريرة،
أ