شيئاً مذكوراً يستحق أفراده بالردِّ، وعلى سبيل التنزُّل أعرِّج قليلاً على الشبهة المتعلِّقة بالاختلاف في عدد الضربات الواقعة على الحجر، وأن هذا من دلائل اضطراب أبي هريرة في رواية الحديث، وكيف يقبل هذا منه وهو حافظ الأسلام؟ فأقول: أن هذا الاختلاف لا يؤثر بحال من الأحوال على صحة الحديث، أذ أن المقصود المراد ذكره في هذا الحديث الشريف، هو أن موسى عليه السلام ضرب الحجر، فأثّر به، والعدد لا مفهوم له، فسواء ضربه ضربة واحدة أو أكثر من ذلك، فالمعنى واحد، ومن صدّق أصل الخبر لم يضرَّه هذا الاختلاف، ومن كذّب أصل الخبر، لم ينفعه تحديد عدد الضربات، فالخبر عنده من أصله مردود، وأما عند المحدِّثين فقد ذكروا رحمهم الله متى يكون الاختلاف مؤثِّراً في أعلال الحديث، ومتى لا يكون مؤثِّراً، وقد وقع في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث اختلافات في متون بعض الأحاديث، ولم يعدّها علماء الحديث من الأمور التي يردُّ بها الحديث، وقد عرض لهذه المسألة الحافظ ابن حجر في نكته على ابن
أ