الحديث، قد وقعوا هم أنفسهم فيه، فهذا الحديث قد روي أيضاً عندهم وفي كتبهم، فقد جاء في تفسير القُمِّي بأسناده عن أبي عبد الله عليه السلام: أن بني أسرائيل كانوا يقولون: ليس لموسى ما للرجال. وكان موسى أذا أراد الاغتسال يذهب ألى موضع لا يراه فيه أحد من الناس، وكان يوماً يغتسل على شطِّ نهرٍ، وقد وضع ثيابه على صخرة، فأمر الله الصخرة فتباعدت عنه، حتى نظر بنو أسرائيل أليه، فعلموا أنه ليس كما قالوا فأنزل الله {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أمَنُوا لاَ تَكُونُوا} [511] [512] .
وقد ناقش بعضهم ما أخرجه القمي في كتابه، فقال الشريف المرتضى: ما روي في هذا المعنى ليس بصحيح، وليس يجوز أن يفعل الله تعالى بنبيه عليه السلام ما ذكروه من هتك العورة ليبرِّئه من عاهة أخرى، فأنه تعالى قادر على أن ينزِّهه مما قذفوه به، على وجه لا يلحقه معه فضيحة أخرى، وليس يَرمي بذلك أنبياءَ الله تعالى من يعرف أقدارهم، والذي روي في ذلك من الصحيح معروف، وهو أن بني
أ