أسرائيل لما مات هارون عليه السلام قذفوه بأنه قتله، لأنهم كانوا ألى هارون (ع) أميل، فبرَّأه الله تعالى من ذلك، بأن أمر الملائكة بأن تحمل هارون (ع) ميتاً، فمرَّت به على محافل بني أسرائيل ناطقة بموته، ومبرِّئة لموسى عليه السلام من قتله، وهذا الوجه يُروى عن أمير المؤمنين عليه السلام، وروي أيضا أن موسى (ع) نادى أخاه هارون، فخرج من قبره فسأله هل قتله؟ قال: لا، ثم عاد ألى قبره. وكل هذا جائزٌ، والذي ذكره الجهّال غير جائز [513] .اهـ أنكار المرتضى لما رواه القمّي في تفسيره.
قلت: وقد تولّى الردَّ على المرتضى في أنكاره لحديث جري الحجر بثوب موسى عليه السلام، نعمةُ الله الجزائري، حيث نقل ما سبق عنه، ثم قال: وقال جماعة من أهل الحديث: لا استبعاد فيه بعد ورود الخبر الصحيح، وأن رؤيتهم له على ذلك الوضع الذي لم يتعمده موسى (ع) ، ولم يعلم أن أحداً ينظر أليه أم لا، وأن مشيه عُريانا لتحصيل ثيابه مضافاً ألى تبعيده عما نسبوه أليه ليس من
المنفِّرات [514] .اهـ.
أ