فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 513

أما ما حاول عبد الحسين أن يُشكل به: من كون قوة البشر لا تساوي شيئاً أمام قوة ملك من الملائكة، فهذا حقٌّ، لو كان الملَك على صورته وهيئته، أمَا وقد جاءه على صورة بشر، فقوته في هذه الحال قوة بشرية، مكنّت موسى عليه السلام من ضربه، وموسى عليه السلام عنده من القوة ما يكفي لضرب بشرٍ مثله، فهو الذي قتل رجلاً من وكزةٍ واحدةٍ، وهو الذي سقى لامرأتين ضعيفتين وسط جمع من الرجال الأقوياء، وهو الذي ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجرُّه أليه، وضرب البحر ففلقه بقدرة الله، فما حصل له مع من اقتحم عليه بيته، أنما هو صورة من صور قوته عليه السلام، وشدَّته في الحقِّ.

ومما يزيد في تأكيد عدم علم موسى عليه السلام أن الذي ضربه هو ملك الموت، أنه لما أتاه في المرة الثانية يعرض عليه أن يعيش سنين بعدد شعر الثور، لم يَعتدِ عليه، بل اختار الموت في الوقت، وهذا يدفع أيضاً ما هوّش به عبدُ الحسين من كون هذا الحديث يظهر كراهية موسى عليه السلام للموت، بل الناظر المنصف يرى بوضوح أن

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت