والذال معجمة في الرواية، وقال أبو حاتم السجستاني: أصحاب الحديث يقولونه بالمعجمة، وإنما هو بالمهملة، ومعناه: يبلغ أولهم وآخرهم [33] ، وأجيب: بأن المعنى يحيط بهم الرائي، لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض، فلا يكون فيها ما يستتر به أحد من الرائي، وهذا أولى من قول أبي عبيدة: يأتي عليهم بصر الرحمن. إذ رؤية الله تعالى محيطة بجميعهم في كل حال، سواء الصعيد المستوي وغيره، ويقال: نفذه البصر إذا بلغه وجاوزه، والنفاذ الجواز والخلوص من الشيء، ومنه نفذ السهم إذا خرق الرمية وخرج منها [34] .اهـ.
وقال العيني: قوله: «فيبصرهم الناظر» أي: يحيط بهم بصر الناظر، لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض وعدم الحجاب، ويروى: «فينفذهم البصر» بفتح الياء وبالذال المعجمة على الأكثرين، ويُروى بضم الياء، وقال أبو عبيدة: معناه ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم.
قلت - والكلام ما زال للعيني: هو كناية عن استيعابهم بالعلم، والله لا يخفى
أ