الملائكة على صورة بشر لأبراهيم عليه السلام، وكذا أتيانهم لوطاً عليه السلام، ومجيء جبريل عليه السلام لمريم وتمثله لها بشراً سوياً، وكذا ما حصل في قصة الخصم الذين تسوّروا المحراب على داود عليه السلام، وفي مجيئ جبريل عليه السلام لنبينا صلى الله عليه و أله و سلم في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، وفي كلِّ ما مضى: لم يعرِف أحدٌ منهم أنه يخاطب ملائكة الله عز جل، وكلُّ هذا يجعل ما حصل مع موسى عليه السلام أمراً مقبولاً له نظائر سابقة ولاحقة.
ثم ردّ ابن خزيمة على الشبهة المتعلّقة بعدم القصاص من موسى لملك الموت، مبيّناً أن القصاص بين الملَك والبشر لا يُعرف، ولا نظير له، مع عدم مجيء نصٍّ بطلب ملك الموت للقصاص، وأن الله عز وجل لم يقتص من موسى عليه السلام في قتله للقبطي، والقتل أعظم من فقء العين، وأن ما حصل من أرسال ملك الموت لموسى عليه السلام أنما كان على وجه الاختبار والابتلاء، ولهذا نظائر في شرعنا وشرع من قبلنا، أشار أليها رحمه الله، ألى أن أنهى ابن خزيمة ردّه لتلك الشبه قائلاً: وكذلك
أ