بعث الله ملك الموت ألى موسى للابتلاء والاختبار، وقد أخبرنا نبينا صلى الله عليه و أله و سلم أن الله تعالى لم يقبض نبياًّ قطُّ حتى يريه مقعده من الجنة ويخيِّرَه، فلا يجوز أن يؤمر ملك الموت بقبض روحه قبل أن يُريه مقعده من الجنَّة، وقبل أن يخيِّره، والله ولى التوفيق [581] .اهـ
وممّن عرض لهذا الحديث، وأفاض في الذبِّ عنه من العلماء المتقدِّمين، أبو بكر الكلاباذي، وكان فيما قاله بعد أن ذكر صحة الحديث، وأخراجهم له في الصحاح، وطريقة أهل العلم في قبول الحديث متى صحّ، وردّ المتشابه ألى المحكم أن أشكل معناه، وبنى على ذلك أن «بمعرفة المحكم والمتشابه تميَّز الفاضل من المفضول، والعالم من المتعلِّم، والحكيم من المتعجرف، ومن أمرَّ الأحاديث على ما جاءت حين التبس عليه كنه معرفتها لم يردها راو منكر جاحد، بل أمن واستسلم، وانقاد ووكل علمه ألى الله تعالى، وألى من علمه الله {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم} [582] ، ورد الأخبار والمتشابه من القرأن طريق سهل يستوي
أ