فيه العالم والجاهل، والسفيه والعاقل، وأنما يتبين فضل علم العلماء، وعقل العقلاء بالبحث والتفتيش واستخراج الحكمة من الأية والسنة، وحمل الأخبار على ما يوافق الأصول، وتصححه العقول».
ثم ذكر الكلاباذي أن ما حصل بين موسى وملك الموت عليهما السلام؛ مشابه لما حصل بين موسى وهارون عليهما السلام، مع ملاحظة أن هارون عليه السلام أجلّ قدراً وأعلى مرتبة من ملك الموت عليه السلام عند أكثر العلماء من أهل النظر، ومع ذلك فما عوتب موسى عليه السلام في صنيعه هذا، بل لم ينقل عنه أنه تاب من فعله هذا، مما يدلّ على عدم عدّها معصية ولا زلّة، بخلاف ما حصل من أدم وزوجه عليهما السلام حينما سارعا بالتوبة بعد أكلهما من الشجرة، ونظائر ذلك في كتاب الله من غير أدم عليه السلام، وما حصل من عدم توبة موسى عليه السلام من صنيعه مع هارون عليه السلام، هو نظير ما حصل منه عليه السلام في حق ملك الموت عليه السلام.
ألى أن وصل الكلاباذي ألى تجويز أن يكون غضب موسى من ملك الموت عليهما
أ