فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 513

السلام أنما كان لله عز وجل لا انتصاراً لنفسه، لما ظنَّ أنه يدَّعي أنه من عند الله عز وجل، ثم لما تبيّن له صدق ذلك في المرة الثانية، سارع ألى امتثال أمر الله عز وجل في قبض روحه عليه السلام [583] .

وكذا ممن أجاب على هذه الشبهة من أئمة الأسلام رحمهم الله، الأمامُ الخطابيُّ، وكلامه يدور حول ما ذكره من سبقه من أهل العلم، ونبّه على أمور أخرى، كشبهة رفض موسى عليه السلام للموت مع علوِّ قدره عند الله، فقال رحمه الله بعد أن ذكر شيئاً من معجزات موسى عليه السلام وفضله عند ربه: ثم أنه لما دنا حينُ وفاته - وهو بشرٌ يكره الموت طبعاً - ويجد ألمه حسّاً لطف له بأن لم يفاجئه به بغتة، ولم يأمر الملك الموكَّل به أن يأخذه قهراً وقسراً، لكن أرسله أليه منذراً بالموت، وأمره بالتعرُّض له على سبيل الامتحان في صورة بشر، فلما رأه موسى استنكر شأنه واستوعر مكانه، فاحتجز منه دفعاً عن نفسه بما كان من صكِّه أياه، فأتى ذلك على عينه التي ركِّبت في الصورة البشرية التي جاء فيها دون الصورة الملكية التي هي

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت