هريرة رضي الله عنه أعلى عندي وعند المسلمين قاطبة من أن أعرِّضه لمناقشة هذه الشبهة الفاجرة التي قامت على مجرد هراء.
ولكن أريد أن أعرض سريعاً لدعواه الفاجرة الأخرى في أن ابن طاوس هذا اشتهر عند الجميع بوضع الحديث، وقوله هذا يُظهر حقيقة مستواه العلمي الذي يدَّعيه، فابن طاوس هذا هو عبد الله بن طاوس بن كيسان، أخرج له الجماعة في كتبهم، وصرّح بتوثيقه غير واحد من أئمة الحديث كأبي
حاتم [592] والنسائي [593] والعجلي [594] ، وأثنى على دينه وفقهه غيرُ واحد من أئمة الأسلام [595] ، ولم يُتكلم فيه ألا في خبر غريب، في أسناده غير واحد ممن لا يعرف حالهم، وهو من طريق أئمة هذا المدَّعي، لم يُعرف ألا من جهتهم [596] ، فأنَّى يقبل هذا الخبر؟! ثم - بعد ذلك - يأتي هذا الأفّاك ليدَّعي هذه الدعوى العريضة في أن ابن طاوس اشتهر عند الجميع بوضع الحديث؟! وما أرى جرأة هذا الأفّاك ألاّ نابعة من تيقُّنه أن أحداً من طائفته لن يراجع قوله،
أ