وهو: علام يقع العتب على يونسعليه سلامإن لم يقع منه ما يؤاخذ عليه؟ وهل يكون هذا إلا اتهاماً صريحاً لله عز وجل بعدم العدل إذ نسب إلى نبيه يونسعليه سلامأنه ظلم نفسه، مع كونه لم يفعله، فهل يقول بهذا مسلم؟
رواية الإمامية لهذا الحديث في كتبهم:
وكما مرّ معنا في نظائر هذه الشبهة، أن جلَّ - إن لم يكن كلَّ - ما يعترض به القوم على أبي هريرةس، نجده قد رُوي عندهم بالمعنى نفسه، وهذا إن أظهر شيئاً إنما يُظهر جهلهم المركب، سواء بكتب أهل السنة، أم بكتبهم، وهو حقاّ أمر معيب عند من يعقل، إذ كيف يستنكر أحد أئمتهم ما هو موجود في كتبهم، وهل يحتاج الأتباع أكثر من هذا الصنيع ليفقدوا الثقة فيما يقوله ذلك العالم المدّعي، الذي أوهم قرَّاءه أن ما أنكره على أهل السنة إنما هو شيء قد تفرّدوا به، فيأتي هذا المغرور المسكين ليُفحم أهل السنة بزعمه متترساً بشبهة عالمه الذي أحاط بالشريعة علماً، فإذا به يفاجأ أن ما أنكره على أهل السنة وزعم تفرّدهم به، إنما هو
أ