الله عز وجل، وغفلوا أو تغافلوا عن أن هذه الأمة المرحومة التي هي خير أمم الأرض قاطبة، قد تلّقت هذه النصوص بكل قَبول، وعملت على تدوينها
والتحديث بها، وتعلُّمها وتعليمها، وكيف لا يكون ذلك، وقد نُقلت ألينا بأصحِّ الأسانيد، التي لا يشكِّك في ثبوتها ألا أجنبيٌّ عن صنعة الحديث، بل عن مقاصد الشريعة قاطبة.
هذا، مع امتلاء كتب أولئك المغرضين بخرافات وأكاذيب وأساطير تضاهي - بل تفوق - أساطير الأولين، دوّنت في كتبهم، وتناقلها القوم على مرِّ العصور، مسلِّمين لما فيها، معتقدين بصحتها، محتجِّين بها، مع كونها لا تقوم ألا على سراب بقيعة يحسبه الظمأن ماءً.
وكان الأولى بهم - لو كانوا يعقلون -، أن يشغلوا أنفسهم بتنقيح ما جاء في كتبهم من هذه الأكاذيب، فأن لم يفعلوا ذلك، واقتنعوا بما خطّته أيديهم ممّا نسبوه ألى الشريعة -وهي منهم براء- وأقنعوا أنفسهم بأمكانية الاحتجاج بهذه النصوص عند وقوفهم بين يدي الله، وسؤالهم عمّا قدّمت أيديهم، فلا أقلَّ من أن
أ