قلت: وعلى هذا يقال لأصحاب تلك الشبه: أقمتم الدنيا على أبي هريرةسلروايته حديث تحريق نبي من أنبياء الله عليهم السلام لقرية النمل، وكتمتم خبر تحريق عليٍّسلأناس من بني آدم ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا! وجهلتم - أو تجاهلتم - وجود ذلك في كتبكم! وأنكرتم وقوع نبي من أنبياء الله عز وجل فيما ينافي العصمة إذ حرق نملاً، وجوّزتم صدور مثل ذلك بل أشدُّ منه من عليٍّس، حينما حرق بشراً، مع كونه معصوماً عندكم؟ أليست هذه قسمة ضيزى، تقوم على انتقائية وهوى مطاع، وإعجاب كلِّ ذي رأي برأيه؟ والإنصاف يقتضي من موردي هذه الشبه أن يجيبوا على نظائرها المروية في كتبهم، نُصحاً - في أقل الأحوال لأتباعهم المغترين بهم - حتى لا تدور عليهم الدائرة، حينما يفاجؤون بمثل هذه الأخبار في كتبهم.
بل إن الأمر لم يقتصر على هذا، بل قد روت لنا كتبكم هذا الحديث بعينه الذين أنكرتموه على أبي هريرةس، فقد عقد صاحب لآلئ الأخبار باباً في أوصاف النمل
أ