قال فيه: قال النبيص: نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلذعته نملة، فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، وأمر بها فأحرقت بالنار، فأوحى الله تعالى إليه: هلا نملة واحدة [652] ! اهـ.
فها هو الخبر نفسه يروى في كتبهم من غير نكير ولا استهجان، بل يروى على سبيل الاستدلال، وكذا صنع ميرزا حبيب الله الخوئي في استدلاله بهذا الحديث على عجائب النمل [653] ، وأما المجلسي فقد ذكر هذا الحديث في باب عقده لبيان النهي عن قتل النحل والنمل، واستدل به على عدم جواز قتل النمل، وهو باستدلاله هذا يكون مصحّحاً لسند الحديث ومتنه، فكيف ينظر أتباع هؤلاء المذكورين، حينما يقرؤون كلام عبد الحسين في التشنيع على هذا الحديث، وتسفيه من رواه، ومن اعتقد بصحته، وقال بمقتضاه؟ وهل يمكن أن يُقنع بعضُهم بعضاً بأن هذا الحديث يكون منكراً إذا روي عن أهل السنة، ومقبولاً إذا روي عن أئمتهم! فإذا وصل الأمر إلى هذا الحال من التحكُّم، فما أشبه حالهم بحال من قال
أ