الله فيهم: {وَجَعَلُوا لِلّهِ مِمِّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلاَ يَصِلُ إِلَى اللّهِ وَمَا كَانَ لِلّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاء مَا يَحْكُمُون} [654] .
بل، روى القوم عن أئمتهم جواز تحريق النمل، ففي بحار المجلسي عن مسعدة بن زياد قال: سمعت جعفر بن محمد يقول: وسئل عن قتل الحيّات والنمل في الدور إذا آذين؟ قال: لا بأس بقتلهن وإحراقهن إذا آذين [655] ، ثم ذكر خبراً طويلاً في قتل الأفعى.
بل، إن الأمر وصل عندهم إلى أبعد من ذلك، حيث جوّزوا قتل النمل سواءً آذى القاتل أم لم يؤذه! فقد روى ابن إدريس الحلّي عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله: لا بأس بقتل النمل، آذينك أو لم يؤذينك [656] .
وبعد هذه الروايات، نعود إلى أصل الإشكال، فنقول: ما الذي أنكره عبد الحسين من حديث أبي هريرة، أهو منافاته لعصمة لذلك النبي؟ فإن كان، فقد مرّ معنا أن
أ