علياًّرضي الله عنه المعصوم عندهم قد حرّق بشراً، وهم أعظم حرمة من النمل باتفاق العقلاء، أم أن عبد الحسين قد أنكر القتل بالتحريق، فإن كان، فكذلك جاء في خبر علي رضي الله عنه المذكور، أم أنه أنكر قتل نملٍ لم يتسبب بأذى لذلك النبي، فإن كان، فالخبر الأخير المذكور آنفاً نسبوا فيه إلى أبي عبد الله جواز قتل النمل حتى ولو لم يؤذ، وإن كان عبد الحسين يعرف ما مرّ معنا من أخبارهم وكتم ذلك فهو الكذاب الأشر، وإن كان لا يعرف ذلك، فهو الجاهل المجازف المورد نفسه وأتباعه التهلكة، وإن كان الكلام لا يجدي مع عبد الحسين لكونه قد هلك، وأفضى إلى ما قدمت يداه، فلا أقلَّ من أن يجد أذاناً واعية من أتباعه أو بعض أتباعه، الذين ما زالوا على قيد الحياة، لعل هذا الأمر يحيى فيهم شجاعةً قد سُترت وكُتم على أنفاسها، فيعملوا على تغيير هذه المعتقدات التي نشأوا عليها، وسيقوا إليها، كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون.
رابعاً: قد صحّ عن النبيصالنهي عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصُّرد.
أ