كما مرّ معنا، ولا إشكال في لفظ من الألفاظ الثلاثة، فهذان اللفظان - أعني (القراءة) و (الزبور) - لا إشكال فيهما عند الجميع، وهما يفسِّران - ضرورة - لفظ (القرآن) الوارد في الروايات الأخرى، ولو لم يرد إلا لفظ (القرآن) ، لما كان هناك أيُّ إشكال عند أصحاب العقول السويَّة، لأن لفظ (القرآن) في الأصل مصدر يطلق على كل مقروء، وهذا يعلمه المبتدئون في دراسة علوم القرآن عندما يدرسون المعنى اللغوي له.
وكيف ظنّ عبد الحسين أن هذا الأمر يخفى على مثل أبي هريرةس، راوي هذا الحديث، وارث نسب العروبة كابراً عن كابر، ويظهر لأحد المتأخرين - عربياً كان أو أعجمياً - زماناً ومكانة؟! وإن كان هذا الأمر قد خفي على أبي هريرةس، فكيف يخفى على من سمعوا منه هذا الحديث، ألم يكونوا يعلمون بأن القرآن هو كتاب نبيناص، وأن المراد في هذا الحديث هو كتاب داودعليه سلام، وإنما سمِّي قرآناً لكونه يقرأه قراءة؟!
أ