فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 513

أما الأول: فقد ذكر أهل العلم صوراً للتخفيف، منها ما قاله الحافظ العراقي: المراد بتخفيف القراءة على داود‍عليه سلام: تيسيرها وتسهيلها وخفة لسانه بها، حتى يقرأ في الزمن اليسير ما لا يقرؤه غيره في الزمن الكثير مع الترسُّل، وإعطاء كل حرف حقّه، ومن تخفيف القراءة وتسهيلها لهذه الأمة ما في قوله‍ص: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرؤه وهو عليه شاق له أجران» ، وبسبب تخفيف القراءة تيسَّر لكثير من صالحي هذه الأمة من كثرة التلاوة ما عسر على أكثرهم، قال النووي: وأكثر ما بلغنا في ذلك: ما كان يفعله السيد الجليل ابن الكاتب الصوفي في كونه كان يختم القرآن: أربع مرات في الليل، وأربعاً في النهار [692] .اهـ.

قلت: ويُحمل هذا التخفيف على مباركة الله عز وجل في هذا الوقت، كما قال الحافظ ابن حجر: وفي الحديث أن البركة قد تقع في الزمن اليسير حتى يقع فيه العمل الكثير [693] .

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت