وَأَبِيه 35 وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيه 36 لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه [52] .
وأنَّى لهم بالوصول إلى الأنبياء في ذلك الموقف، والأنبياء يومئذ على الأعراف، وهل يصل أهل الأرض إلى السماء؟ وما الذي منعهم من التوسل توًّا برسول الله؟ فإنهصصاحب المقام المحمود، والجاه العظيم، والشفاعة المقبولة، لا يجهله يومئذ أحدٌ من الناس، ولو لم يُرجعهم إليه آدم ولا نوح ولا إبراهيم ولا موسى؟ وهلاَّ أراحوا أولئك المساكين بدلالتهم من أول الامر على وليِّ الأمر في ذلك الحشر؟! أكانوا يجهلون مقامَه المحمود في اليوم الموعود، أم كانوا يؤثرون عناء أولئك المؤمنين المستغيثين.
ولنا أن نسأل أبا هريرة عن هؤلاء المساكين: أمن أمَّة محمد هم؟ أم من أمَّة غيره؟ فإن كانوا من أمَّته فما الذي صرفهم عنه إلى غيره؟ وإن كانوا من أمَّة غيره فمن الطبيعي له أن لا يحبط مساعيهم، ولا يخيِّب آمالهم فكيف اختص أمته بالشفاعة دونهم؟ ومع ما فُطر عليه من الرحمة الواسعة، ومع ما آتاه الله يومئذ من الشفاعة
أ