والوسيلة، معاذ الله أن يخيبِّهم، وهو أمل الراغب الراجي، وأمن الخائف اللاجئ، يجيب لسان العافي بلسان نداه، ويروي صدى اللهيف قبل رجع صداه،ص [53] . اهـ كلام عبد الحسين.
ثم سار على طريق من سبقه: جعفر السبحاني [54] ، فقال بعد أن ذكر هذا الحديث الشريف: وفي الحديث نظر:
أوّلًا: إنّ الأنبياء لا سيما أُولو العزم منهم معصومون عن العصيان قبل البعثة وبعدها، فما معنى ما جاء فيه: «أنّه سبحانه غضب على آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى، غضبًا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله» ؟!
ثانيًا: إنّ آدم وإن خالف نهيَه سبحانه عن أكل ثمر الشجرة، ولكن النهي لم يكن نهيًا مولويًا مورِثًا للعقاب، بل كان نهيًا إرشاديًا إلى ما يترتب على المخالفة من المضاعفات كالخروج من الجنة، كما هو ظاهرٌ من قوله سبحانه: فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلاَ يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى 117 إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ