بالباطل، وإلا فيكون ضالاً عن سبيل الله، وقد بيّن سبحانه حكم الضال عن سبيله في ذيل الآية، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَاب} [725] فحكمهعليه سلامبأن الولد للكبرى لم يكن يخلو من أحد وجهين: إما كان حقاً، وإما كان باطلاً، فلو كان حقّاً فليس لسليمان أن ينقضه ويحكم على خلافه، ولو كان باطلاً فإما أن يكون عمداً أو عن سهو.
فعلى الأول: يكون ضالاً محكوماً بما جاء في الآية - نعوذ بالله -، وعلى الثاني فيلزم أن لا يحكم بالحق مع أنه سبحانه أمره بالحكم بالحق، ومن أمره فيجهّزه بما يوصله إليه، إلا أن تفسّر الآية: بما رآه حقاً، وإن كان في الواقع باطلاً، وهو كما ترى [726] .
الجواب على هذه الشبهة:
إن الناظر في هذه الشبهة، يرى أن أصل قيامها في نفوس رادّي الحديث، هو منافاتها لعصمة الأنبياء عليهما السلام، وهذا على حسب ما تقرّر عندهم من
أ