مقتضى الانصاف الذي يدَّعيه عبد الحسين، أن يذكر كلَّ ما يتعلّق بموضوعه وشبهته، ثم يعمل على الإجابة عن المشكل منها، وهذا ما لم يفعله هو ولا السبحاني.
والآيات التي أغفلا ذكرها هنا، فيها أنه قد بدر من داودعليه سلامما استدعاه لطلب المغفرة والسجود تائباً طالباً العفو من الله سبحانه وتعالى، وهذا يعني مباشرةً أن الخطأ قد يصدر من نبيٍّ كريم كداودعليه سلام، ثم يصحّح الله عز وجل له مساره، وهذا مما ينقض ابتداءً ما قرّره عبد الحسين ومن بعده السبحاني في مسألة عصمة الأنبياء عليهم السلام.
وأما الآية الثانية، فهي قوله سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَاب 34 قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّاب} [731] .
فهذه الآية كما نرى طلب فيها سليمانعليه سلامالمغفرة من الله سبحانه وتعالى لشيء
أ