وصفصأن اثنتين من كذبات إبراهيمعليه سلامكانت في ذات الله سبحانه، والكذب إنما يترك لله، فإذا كان إنما يفعل لله انقلب حكمه في بعض المواضع على حسب ما ورد في الشريعة، والقصد بهذا التقييد منهصنفي مذمّة الكذب عنه لجلالة قدره في الأنبياء صلوات الله عليه وعليهم أجمعين.
وقد تأوّل بعض الناس - والكلام ما زال للمازري - كلماته هؤلاء حتى تخرج عن كونها كذبًا، ولا معنى لأن يتحاشى العلماء مما لم يتحاش منه النبيص، ولكن قد يقال: إن المراد بتسميتها كذبًا على ظاهرها عندكم في مقتضى إطلاقكم عند استعمالكم اللفظ على حقيقته، ألا تراه يحكي عن إبراهيمعليه سلامأنه قال لسارة: أخبريه أنك أختي، فإنك أختي في الإسلام. ومن سمى المسلمة أختًا له قاصدًا أخوة الإسلام فليس بكاذب، لكنهصإنما أطلق الكذب لما قلناه من أن الأخت في الحقيقة المشاركة في النسب، وأما المشاركة في الدين فأخت على المجاز، وأراد أنها كذبة على مقتضى حقيقة اللفظة في اللغة، وعلى أن قوله: إنها أختي. قد يكون
أ