في ذات الله إذا أراد بها كفّ الظلم وصيانة الحريم، لكن لما كان له منفعة ميّزهاصعن الأوليين اللتين لا منفعة له فيهما، هذا الذي يظهر لي في تأويل هذا الحديث [115] .اهـ كلام المازري رحمه الله.
قلت: وقد نقل القاضي عياض ما سبق، ثم أتبعه بتقرير استحالة وقوع الكذب من الأنبياء عليهم السلام، صغيرِه وكبيرِه، ثم عرض بعد ذلك للجواب عن الآيتين الكريمتين، فذكر ما قيل في توجيه الأولى من كون إبراهيمعليه سلامكسائر بني آدم عرضة للسقم، أو أن قلبَه سقيمٌ من شركهم، وغير ذلك من التوجيهات، ثم عرض للآية الثانية، وحملها على أن إبراهيمعليه سلامعلّق خبره بشرط نطقهم، إلى أن قال: وهذا كله ليس بكذب، وخارجٌ عن حد الكذب في حقِّ المخبر، داخلٌ في باب المعاريض التي جعلها الشرع مندوحة عن الكذب عند الضرائر، ولكن سمَّاها النبيصكذبات؛ لأنه أتى بها لمن خاطبه على ظاهرها ومعتقده خلاف ذلك، فلما كان في حَقَّي المخبر والخبر ظاهرها بخلاف باطنها جاءت في صورة
أ