الكذب، وإن لم يكن كذبًا في الباطن، وهذه على صورة المعاريض، ولما جاءت بهذه الصورة سمّاها النبي محمد وإبراهيم عليهما السلام كذبات، أشفق إبراهيمصمن المؤاخذة بها يوم القيامة في الحديث المعروف في الشفاعة.
ثم تابع القاضي عياض قائلًا: قال أهل العلم: وهذا أصل في جواز المعاريض، قالوا: والمعاريض شيء يتخلَّص به الرجل من المكروه إلى الجائز، ومن الحرام إلى الحلال، ومن دفع ما يضره، وإنما يكره له التحيُّل في حق فيبطله، أو باطل فيموه به [116] .اهـ كلامه رحمه الله.
قلت: وكلامه رحمه الله جيِّد في تقرير ما يتعلّق بالمعاريض، وسواءٌ صحّ تأويله المتعلِّق بالآيتين، أم كان هناك ما هو أولى من هذا التأويل من أقوال أهل العلم، فالمراد الأهم من كلامه هنا هو توجيه إطلاق النبيصوإبراهيمعليه سلاماسم الكذب على هذه المقولات الثلاث، وقد حصل ووضح الأمر، ولا غضاضة فيه، وقد مضى نحوه فيما نسب إلى جعفر الصادق عند الكليني في الكافي.
أ