فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 513

وإذا تقرّر ذلك، فقد بقي من الحديث ما يتعلّق بذنب موسى‍عليه سلام، وهو قتله للقبطيِّ، وقد ورد في كتاب الله عز وجل ما يؤكد أن قتل موسى‍عليه سلامله لم يكن بأمر من الله عز وجل، وهذا ما استدعى مسارعته‍عليه سلاملِطَلب العفو والمغفرة من ربّه سبحانه وتعالى، حيث قال:‍ {رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم‍} [117] . فلما منّ الله عز وجل عليه بالمغفرة سارع قائلًا:‍ {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِين‍} [118] ، فهل يستغفر موسى‍عليه سلاممن قتل من لا حرمة له عند الله عز وجل كما قرّر ذلك عبد الحسين؟ وهل هذا إلا مكابرة منه، ودفع بالصدر لهذا النص القرآني الكريم؟ وهل ما جاء في الحديث الشريف ينافي ما جاء في كتاب الله عز وجل؟ كلا، وإنما زاد عليه ما يبيِّن كمال استحياء موسى‍عليه سلاممن ربه، أنه لن يقف هذا الموقف العظيم، وقد فَرَط منه في حياته قتل نفسٍ محرّمة، وإن كان قد غُفر له ذنبه هذا.

وأما ما يتعلّق بعيسى‍عليه سلام، فهو وإن لم يذكر ذنبًا له، لكنه علم بما علّمه الله عز

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت