وجل أن صاحب المقام المحمود لن يكون هو، بل هذه الكرامة قد ادَّخرها الله عز وجل لسيد ولد آدم نبيناص، فما كان من عيسىعليه سلامإلا أن أرجع الأمر لأهله، وليس فيما مضى حطٌّ من حال نبيٍّ من أنبياء الله عز وجل، لا فيما اعتذروا به مما صدر منهم في حياتهم، ولا في تخصيص النبيِّصبهذا المقام المحمود، ولا أظن أحدًا من المخالفين ينظر إلى هذا الأمر الأخير بكونه حطًّا من مكانة الأنبياءعليه سلام، وأنَّى لهم ذلك، وهم يروون في كتبهم ما لا ينقضي منه العجب، حيث يقدِّمون عليًّاسعلى داودعليه سلامفي كونه خليفة الله في أرضه، وذلك في الخبر الذي رواه المفيد [119] والطوسي [120] عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم داود النبيعليه سلام، فيأتي النداء من عند الله عز وجل: لسنا إياك أردنا وإن كنت لله خليفة، ثم ينادي ثانية: أين خليفة الله في أرضه؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه سلام، فيأتي النداء من قبل الله عز وجل: يا معشر الخلائق، هذا
أ