الطوائف الداخلين في المسلمين ... ألى أخر كلامه رحمه الله [8] .
قلت: والناظر في كتب القوم ومطوّلاتهم يعلم علم اليقين أن شيخ الأسلام كان من أعلم الناس بهم، ويرى صدق ما قاله شيخ الأٍ?سلام عيانًا، ويعجب أشد
العجب من تعطيل أتباعهم لعقولهم، وانسياقهم وراء ما دوّنه علماؤهم في كتبهم، مع وضوح الوضع والدّسِّ الكثير المنسوب ألى أئمتهم، في طول كتبهم وعرضها. وعودًا على موضوع كتابي هذا، فقد أقمته على ردِّ شبه من القوم أنفسهم، تطاولوا فيها على سنة نبيّنا صلى الله عليه و أله و سلم، تحت ستار ردِّ أحاديث جاءت من طريق الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، بدعوى الذبِّ عن دين الله عز وجل بزعمهم، وهم في حقيقة أمرهم معاول هدمٍ تسعى لتحطيم سنة نبيّنا صلى الله عليه و أله و سلم التي نُقلت ألينا عن طريق صحابته الأجلاء رضي الله عنهم.
وهذه الشبه في حقيقة حالها، لا ينتهي كيدُها ألى الحطِّ من مقام الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه، بل، يمتد شرُّها وشررها ألى سائر الصحابة رضي الله عنهم، ألا من أوحى أليهم الشيطان باستثنائهم، ذلكم، أن أبا هريرة رضي الله عنه أنما هو فرد من أفراد صحابة نبيّنا صلى الله عليه و أله و سلم،