التحذير من خطر العقائد والأخلاقيات اليهودية، والتي يسعون الآن لنشرها تحت مُسميات عولمة الثقافة وعولمة الاقتصاد، جاء في بعض أقوال رؤساء الغرب:
(لنكولن) :"... فقد أصبحت السيادة للهيئات والشركات الكبرى ... إذ أن أصحاب رؤوس الأموال، سيعملون على إبقاء سيطرتهم على الدولة ... وستصبح ثروة البلاد بأكملها، تحت سيطرة فئة قليلة ... الأمر الذي سيؤدي إلى تحطم الجمهورية".
(فرانكلين) :"ومع أنهم يعيشون بيننا منذ أجيال ... فإن مُثُلهم العليا ما زالت تختلف كليا، عما يتحلى به الشعب الأمريكي من مُثُل ... فالفهد الأرقط لا يمكنه تغيير لون جلده (عبارة مقتبسة من التوراة) ".
(هتلر) :"ومن جهة أخرى يحارب، الروح المادية اليهودية، المتغلغلة في نفوسنا وفي نفوس الآخرين".
بعد هذا العرض نستطيع تعريف لفظ العولمة على أنها:
مصطلح مضلل استعمل كغطاء، للتعبير عن برنامج يهودي أمريكي لتهويد العالم بأسره. أدواته الثقافية هي وسائل الاتصال والإعلام المختلفة، وأدواته الاقتصادية صندوق النقد والبنك الدولي والخصخصة ومنظمة التجارة العالمية. وغايته أولا: خلق ديانة مادية جديدة، تحت عنوان الثقافة والتحضّر، وثانيا: نهب ثروات الشعوب، تحت عنوان تحرير التجارة. وذلك لتهيئة الأجواء، لظهور اليهود كأسياد للعالم بأسره، عندما يحين الوقت المناسب لذلك.
أخطار العولمة على أرض الواقع:
الخطر الاجتماعي؛ يتمثّل في ضرب منظومة العقائد والقيم والأخلاق، لدى الشعوب المختلفة في العالم، والتي بدورها تشكل الضمير الإنساني للفرد، الذي يُحاول السمو بالإنسان إلى مرتبة الملائكة. وأما الهدف النهائي المرتجى من بعدها الاجتماعي، هو تشكيل أجيال جديدة تبحث بشتى الوسائل والسبل، عما يُشبع غرائزها ورغباتها ونزواتها، لتهبط بالإنسان إلى ما دون مرتبة الحيوان، وبذلك يسهل على مخططي المؤامرة اليهود سياسة هذه الأجيال وتذليلها. وبالتالي لن تكون هناك معارضة، لمثل هؤلاء فيما لو حُكموا من قبل سادة العالم الجدد، ملوك الإلحاد والإباحية، وهذا ما تصبوا إليه الأجيال التي هي في طور التشكّل الآن.
وقد بدأنا في السنوات الأخيرة، نرى نماذج من المسوخ البشرية، في العديد من بيوت المسلمين. فتيان وفتيات لا يرغبون في التعلم أو العمل، والفشل هو السمة البارزة في أعمالهم وتوجهاتهم ونتائجهم. يجوبون الشوارع ويرتادون الأماكن العامة ويذهبون إلى الجامعات، بحثا عن الحب والمجون والخلاعة، بعد أن أصبحت جامعاتنا وشوارعنا معارض لدور الأزياء العالمية، ولا أحد يريد العفاف والطهر، لذلك تجدهم يعزفون عن الزواج، وكما قال أحد المتعولمين:"ما دام الحليب موجود في السوق، فما الداعي لشراء البقر؟".
وأكبر الأثر في تشكيل هذه النماذج، هي القنوات الفضائية العربية - فضلا عن قنوات الإباحة الأجنبية - وخاصة التي تضم في طاقمها مقدّمي ومقدّمات البرامج اللبنانيون، بعرض الكاسيات العاريات المائلات المميلات، اللواتي يتحدثن بلسان عربي مبين، مما أعطى المبرر لفتياتنا، وكسر الحاجز النفسي لديهن، ليتّخذن منهن قدوة تُحتذى، بمباركة من الأب الذي يُربّت على كتف ابنته، أثناء مشاهدته لتلك الغواني وأولئك المخنّثين، بعين الرضا والقبول والإعجاب والاستحسان والاستمتاع.
ما تراه اليوم أن رجال أمة الإسلام، يتحدّون الله وحدوده وحُرماته، عن سبق إصرار وترصّد، وهم يدفعون فتياتهم بشكل مباشر لممارسة مهنة عرض الأزياء، في الشوارع والأماكن العامة والجامعات وأماكن العمل. هدفهن دائما وأبدا الإغواء والفتنة بحركات وأصوات، لا تقوم بها إلا إناث القطط في شهر شباط، ولمرة واحدة في السنة، أمّا رجال بلاد العرب أوطاني، شيوخا وشبابا، أصبحوا كذكورها، ولكن على مدار السنة. لينتهي بهن المطاف في أحضان الرذيلة، فلا أحد معصوم، والذباب البشري الجائع يملأ الأجواء، بحثا عن قطة الحلوى أو كيس للقمامة، فلا فرق عنده. وأما الإنترنت فحدّث ولا حرج، والنساء تتهافت عليها أكثر من الرجال ...